في هذه المقالة
استشهادُ الحسين رضي الله عنه من أعظم المصائب في تاريخ الأمة. وفي هذه المقالة نذكر نبوءةَ النبيِّ ﷺ بمقتله، ثم شجاعتَه واستشهادَه بكربلاء، وما في ذلك من العظات والعِبَر.
نبوءةُ كربلاء
أخبر النبيُّ ﷺ بمقتله قبل وقوعه؛ فعن أنسٍ رضي الله عنه أنّ مَلَكَ المطر استأذن النبيَّ ﷺ، فجاء الحسينُ فاقتحم، فأخبره ﷺ أنّ أمّتَه ستقتله، «وإن شئتَ أريتُك المكانَ الذي يُقتل فيه، فجاء بسهلةٍ أو ترابٍ أحمر»، قال الراوي: كنّا نقول إنها كربلاء.
شجاعةُ الحسين واستشهادُه
«كان الإمامُ الحسينُ رضي الله عنه من أشجعِ الناس قلبًا، وأثبتهم جنانًا... ثابتَ العقيدة لا يتحوّل عن مبادئه العظيمة، ولا يحيدُ عن دينه مهما واجه». أقام مع جدّه ﷺ سبعَ سنين، وعاش نحوَ ثمانيةٍ وخمسين عامًا، ثم «عاش شجاعًا باسلًا مجاهدًا، ومات شهيدًا بل سيّدًا من سادات الشهداء».
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴾﴿آل عمران ١٦٩
براءةُ أهل السنة والجماعة من قتله
أهلُ السنة والجماعة بُرآءُ من قتل الحسين رضي الله عنه، ساخطون على قاتليه؛ ومن آثار العدل الإلهيّ أنّ عبيد الله بن زياد قُتل يومَ عاشوراء كما قُتل الحسينُ يومَ عاشوراء، وأنّ كلَّ مَن اشترك في دمه «اقتصَّ اللهُ منه فقُتل أو نُكِب».
العظاتُ والعِبَر
«كما أنّ حياةَ الحسين منارُ المهتدين، فاستشهادُه عظةُ المعتبرين، وقدوةُ المستبسلين». «وأبَت نفسُه الكريمةُ الضيمَ والرضوخَ للظلم، واختار الشرفَ على الذلّة». ومن العظات البالغات «أن يبقى أثرُ جهاد الحسين على ممرّ العصور والدهور... تذكرةً لمن ندب نفسَه لخدمة الأمة، فلم يُحجم عن بذلِ الغالي والنفيس متى كانت فيه مصلحةُ أحوالها».
أسئلة شائعة عن استشهاد الحسين
أين وكيف استُشهد الحسين؟
استُشهد رضي الله عنه بأرض كربلاء يومَ عاشوراء، صابرًا محتسبًا، فمات سيّدًا من سادات الشهداء.
هل أهلُ السنة مسؤولون عن قتله؟
لا؛ أهلُ السنة والجماعة بُرآءُ من قتل الحسين، ساخطون على قاتليه، وقد اقتصَّ اللهُ ممّن شارك في دمه.
ما العظةُ من ذلك؟
أنّ حياته منارُ المهتدين واستشهاده قدوةُ المستبسلين في رفض الظلم وإيثار الشرف على الذلّة.