في هذه المقالة

عاشوراءُ يومٌ مباركٌ عظَّمه الشرعُ وجعل لصيامه أجرًا عظيمًا. وفي هذه المقالة نُبيّن فضلَه، وما وقع فيه من أيّام الله ونصرِه لأنبيائه، ثم حُكمَ صيامه وأفضلَ صوَره.

مكانةُ عاشوراء في الشرع

«مِن شعائر دين الله تعالى أن نعظّم أيامًا جاء الشرعُ الكريمُ بتعظيمها... ومن الأيام التي عظّم اللهُ سبحانه وتعالى يومَ عاشوراء.» وهو اليومُ العاشرُ من المحرّم، خصّصه اللهُ بأن قَبِلَ فيه توبةَ سيّدنا آدم عليه السلام، قال تعالى: ﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ ﴾﴿البقرة ٣٧

أيامُ الله في عاشوراء

«في هذا اليوم العظيم عاشوراء رست سفينةُ سيّدنا نوحٍ على جبل الجوديّ... وفي يوم عاشوراء نَجَّى اللهُ سيّدَنا إبراهيمَ من النار التي أُلقي فيها فلم تحرقه... ونَجَّى اللهُ سيّدَنا موسى عليه السلام والذين آمنوا معه.»

فضلُ صيامه

ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ النبيَّ ﷺ قَدِمَ المدينةَ فرأى اليهودَ تصومُ يومَ عاشوراء فقال: «ما هذا اليومُ الذي تصومونه؟» قالوا: هذا يومٌ عظيمٌ أنجى اللهُ فيه موسى وقومَه وغرّق فرعونَ وقومَه، فصامه موسى شكرًا فنحن نصومه. فقال ﷺ: «فنحن أحقُّ وأولى بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه. وقال ﷺ: «أفضلُ الصيامِ بعد رمضانَ شهرُ اللهِ المحرّم» (رواه مسلم).

صيامُ التاسع مع العاشر (تاسوعاء)

يُسنُّ صيامُ التاسع مع العاشر لقوله ﷺ: «لئن بقيتُ إلى قابلٍ لأصومنّ التاسعَ» (رواه مسلم)، مخالفةً لليهود وأخذًا بالاحتياط؛ قال بعضُ العلماء: «ولعلّ السببَ في صوم التاسع مع العاشر أن لا يتشبّه باليهود في إفراد العاشر».

كلامٌ لابن الجوزيّ رحمه الله

قال ابنُ الجوزيّ: «فيومُ عاشوراءَ تُغفر فيه الذنوبُ والخطيئات، ويُتَقَرَّبُ فيه بالصدقات وأفعالِ الخيرات إلى عالِمِ الخفيّات، وصومُه سنّةٌ مستحبّة... فاعرفوا حقَّه وارغبوا في فضله.»

أسئلة شائعة عن عاشوراء

ما هو يومُ عاشوراء؟

هو اليومُ العاشرُ من شهر الله المحرّم، يومٌ عظَّمه اللهُ وجعل فيه نجاةَ أنبيائه ونصرَهم.

ما حُكمُ صيامه؟

صيامُه سنّةٌ مستحبّةٌ ثبتت عن النبيِّ ﷺ، ويُسنُّ صومُ التاسع معه مخالفةً لليهود.

ما فضلُ صيامه؟

من فضله أنّ النبيَّ ﷺ صامه وأمر بصيامه، وجعله أفضلَ الصيام بعد رمضان شكرًا لله.