الجواب

مَنْ تَوَكَّلَ على الله حقَّ توكُّلِهِ تجنّبَ أنْ يلجأ إلى ما حرِّمَ اللهُ منَ العَمَلِ بالسحر وإتيانِ العَرَّافِينَ والمُنجمينَ، فقد قال حبيبنا محمّد صلوات ربي وسلامه عليه: "من أتى كاهنًا أو عرّافًا فصدقه بما يقولُ فقد كفر بما أُنزِلَ على محمد" اهـ ، رواه الحاكم.
فالكاهِنُ هُو مَنْ يتعاطى الإخبار عمّا يقعُ في المستقبل كالذين لهم أصحاب من الجنّ يأتونهم بالأخبار فيعتمدون على أخبارِهِمْ فَيُحَدِّثُونَ الناس بأنه سيحصل كذا وكذا.
والعرّافُ هو من يتحدّث عن الماضي من المسروق ونحوه.
فمَن ذَهَب إِلى عرَّاف أو كاهِنٍ واعتقد أنه يطَّلِعُ على الغيب فقدْ كَفَرَ بالله ورسوله لأنه لا يعلم الغيب أحدٌ إلا الله، قال تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله﴾، وَلَيسَ المُراد مَن يَظنُّ أنَّه قَد يُوافِق الوَاقِعَ وقد لا يوافق الواقع فإنه لا يكفر بل يكون عاصيا بسؤاله إياهم.