الجواب
ورد السؤال التالي عن حكم السجود مع تغطية الجبهة في الصلاة
مَا حُكمُ أَن يَسجُدَ الشَّخصُ وَجَبهَتُهُ مُغَطَّاةٌ بِالقَلَنسُوَةِ الَّتِي يَلبَسُهَا (الَّتِي تُسَمَّى الطَّاقِيَّة) أَوِ العِمَامَةِ أَو نَحوِ ذَلِكَ؟
الجواب الشرعي
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:
الصَّلَاةُ كَمَا غَيرُهَا مِنَ العِبَادَاتِ لَا بُدَّّ لَهَا مِن أَركَانٍ وَشُرُوطٍ حَتَّى تَصِحَّ، وَمِن هَذِهِ الأَركَانِ السُّجُودُ، وَلَا بُدَّ مِن أَن يَكُونَ السُّجُودُ صَحِيحًا حَتَّى تَصِحَّ الصَّلَاةُ، وَلِصِحَّةِ السُّجُودِ لَا بُدَّ مِن أَن يَضَعَ جَبهَتَهُ كُلَّهَا أَو بَعضَهَا عَلَى الأَرضِ مَكشُوفَةً، فَمَا الحُكمُ إِذَا لَبِسَ المُصَلِّي شَيئًا عَلَى رَأسِهِ وَأَنزَلَهُ عَلَى جَبهَتِهِ فِي أَثنَاءِ سُجُودِهِ، وَمَا حُكْمُ الصلاة إِذَا كَانَ هَذَا اللِّبَاسُ يُغَطِّي الجَبهَةَ كُلَّهَا أَو بَعضَهَا، وَفِيمَا يَلِي مَزِيدُ تَفصِيلٍ فِي هَذَا الحُكمِ.
لَا يَصِحُّ أَن يَسجُدَ الإِنسَانُ عَلَى مَا يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ فِي القِيَامِ وَالقُعُودِ، أَي عَلَى شَيءٍ يَتَحَرَّكُ مَعَهُ إِذَا قَامَ أَو قَعَدَ، كَقَلَنسُوَتِهِ (وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى الطَّاقِيَّةَ) أَو عِمَامَتِهِ أَو قُبَّعَةِ الشِّتَاءِ أَو غَيرِهَا مِن أَنوَاعِ القُبَّعَاتِ أَو رِبَاطِ الرَّأسِ الَّذِي يُغَطِّي الجَبهَةَ، بَل لَا بُدَّ أَن تَكُونَ الجَبهَةُ مَكشُوفَةً كُلُّهَا أَو بَعضٌ مِنهَا وَيَسجُدَ عَلَى الجُزءِ المَكشُوفِ.
فَإِن سَجَدَ عَلَيهِ عَامِدًا عَالِمًا بِتَحرِيمِهِ بَطَلَت صَلَاتُهُ، وَإِن لَم يَعلَم فَلَا تَبطُلُ صَلَاتُهُ لَكِن تَجِبُ إِعَادَةُ السُّجُودِ بِجَبهَةٍ مَكشُوفَةٍ حَتَّى يَصِحَّ.